الشيخ المحمودي

29

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

وشعب الحفيظة الكبر والفخر والحمية والعصبية ( 35 ) فمن استكبر أدبر ومن فخر فجر ، ومن حمى أضر ، ومن أخذته العصبية جار ، فبئس الأمر أمر بين الاستكبار والإدبار ، و ( بين ) فجور وجور . وشعب الطمع أربع : الفرح والمرح واللجاجة والتكاثر . فالفرح مكروه عند الله عز وجل ، والمرح خيلاء ( 26 ) واللجاجة بلاء لمن اضطرته إلى حبائل الآثام ( 37 ) والتكاثر لهو وشغل واستبداد الذي هو أدنى بالذي هو خير . فذلك النفاق ودعائمه وشعبه . الحديث ( 74 ) من باب الأربعة من كتاب الخصال ص 231 .

--> ( 35 ) قال الراغب : عبر عن القوة الغضبية إذا ثارت وكثرت بالحمية ، فقيل : حميت على فلان أي غضبت عليه . والعصبية : الأقارب من جهة الأب . حمايتهم والدفع عنهم . والتعصب : المحاماة والمدافعة . ولعل الفرق بين الحمية والعصبية - مع كونهما من شعب الحفيظة - إن الحمية للنفس ، والعصبية للأقارب . أو الأول للأهل ، والثاني للأقارب . ( 36 ) الخيلاء - بضم المعجمة وكسرها ، وفتح الياء المثناة التحتانية فيهما - : الكبر . العجب . ( 37 ) ومثله في الكافي وتحف العقول .